١٠٩ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الأنصاري (¬١)، القاهري.
أحد من كان يُعتقد من (¬٢) العوامّ، وممن يذكرونه فيما بينهم بالجذب.
توفي في يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول بزاويته ظاهر باب الخِرق، وبها دُفن.
١١٠ - أحمد بن أحمد بن جوغان (¬٣) الشاذلي.
الواعظ، نزيل مكة المشرَّفة، وشيخ الزماميّة بها.
توفي في يوم الثلاثاء عاشر ربيع الآخر.
(ترجمة ابن المجدي) (¬٤)
١١١ - أحمد بن رجب بن طيبُغا (¬٥) المجدي، القاهري، الشافعي.
الإمام، العالم، العامل، البارع، الكامل، شهاب الدين ابن المجدي، وهي نسبة جدّه طيبُغا المذكور.
ولد بالقاهرة في سنة سبع وستين وسبعمائة.
وبها نشأ فحفظ القرآن العظيم، ثم حفظ "الحاوي" وقطعة من "المنهاج" و"ألفيّة ابن مالك"، ثم اشتغل حتى برع ومهر وشُهر، وأخذ عن علماء عصره من أهل تلك الحلبة، وكان له اليد في فنون من العلم كالفقه، والعربية، والحساب، والهيئة، والهندسة، وغير ذلك من الفنون حتى صار يشار إليه في الرياضيّات، وصار رأس الناس فيها، وصنّف في ذلك وألّف، وأقرأ جمعًا من الطلبة، وقصده الفضلاء وانتفعوا به وعليه. وكان خيّرًا ديّنًا، بشوش الوجه، حسن السمت والملتقى، كثير البِشر، منجمعًا عن الناس، لا يتردّد إلى أحدٍ منهم، لا سيما بني الدنيا، وكان لا يدخل في وظائف الفقهاء، فسبحان من أراحه منها واغتنى عنها بإقطاع كان له يقتات منه هو وعياله. ولم يزل ملازمًا الجماعات بالجامع الأزهر والإقراء به حتى صار شيخ الناس، أو سمع الحديث.