ولا وقفت أنا أيضًا على ذلك.
وأرّخه الحافظ السخاوي (¬١) أيضًا، ولم يتجاوز نحو ما ذكرناه، وعنه نقلناه.
توفّي عن سنّ عالية في يوم الإثنين حادي عشرين ذي الحجّة.
١١٩ - عبد السلام بن داود بن عثمان بن عبد السلام بن عباس السَّلْطي (¬٢)، المقدسي، الشافعي.
الشيخ عزّ الدين.
ولد بكفرا لِما بين عجلون وحِبْراص في سنة إحدى أو اثنين (¬٣) وسبعين وسبعمائة.
ونشأ نشأة عجيبة في الفهم والحذق والذكاء والحفظ، وجال البلاد واشتغل كثيرًا، وأخذ عن جماعة، منهم السراجين: البُلقيني، وابن الملقّن، وغيرهما من الأماثل، وحفظ عدّة من الكتب في بدايته، وسمع الكثير الوافر من الحديث على كثير من الشيوخ، ودخل القاهرة فقطنها وولّي بها الوظائف السنيّة الدينية بعد ملازمة الزين العراقي مدّة، وناب في القضاء عن الجلال البُلقيني فمن بعده، وصار من أجلّ النواب، وصحب فتح الله كاتب السرّ، ونوّه به الناصر البارزي. وكان مناظرًا بحّاثًا، شهمًا، غزير العلم والفضل، وولي مشيخة الحديث بالجمالية، ودرّس الفقه بالخرّوبية، وناب عن البارزي في خطابة المؤيّدية أول ما فُتحت. وقرّره الزين عبد الباسط في مشيخة مدرسته أول ما فُتحت، وولي مشيخة الصلاحية بالبيت المقدس.
وله نظم، فمنه قوله:
إذا الموائِدُ مُدّت … من غير خلٍّ وبَقْل
كانت كشيخ كبيرٍ … عديم فَهْم وعقْلٍ
ذكره عدّة من المؤرّخين وأثنوا عليه. وذكره الحافظ السخوي (¬٤) وأطال في ترجمته بكل جميل.