ثم لما فرغ الناس من السلام عليه بالسلطنة أُحضرت خلعة الخليفة، وكانت خلعة هائلة فوقانية بوجهين، أحدهما حرير أبيض، والآخر أبيض بالطرز المزركش الكبار، فأفيضت عليه، وأقطع قرية إنبابة بالجيزية، زيادة على ما بيد الخلفاء من الأقاطيع، فهي من نوادر هذا السلطان ومحاسنه.
وخلع على الأمير خُشقدم الناصري أمير سلاح ( … ) (¬١) البيرق والطير على العادة ورُشّح للأتابكية وخلع عليه بها بعد ذلك على ما سنذكره. ثم قيّد لكلّ منهما مركوب من خاص الخيل السلطانية بالسروج الذهب والكنابيش الزركش، فركباهما إلى ديارهما.
وأقام السلطان بالقصر السلطاني (¬٢). ثم كان بعد هذا اليوم ما سنذكره.
[تقرير أمراء]
وفيه، في يوم الخميس خامس عشره، وهو اليوم الثاني من سلطنة المؤيَّد هذا حضر السلطان ( … ) (¬٣) بالقصر وقد عملت الخدمة، والموكب ( … ) (¬٤) ثم أخذ في هذا اليوم ( … ) (¬٥) له عادة بذلك وفي التصرّف بالولاية والعزل والأمر والنهي، فأول ( … ) (¬٦) التقدمة بخُشْقَدم في الأتابكية عِوَض عن (أحمد) (¬٧) بحكم اعتقاله ( .... … ) (¬٨) في هذا اليوم لعدم تهيئة خلعة الأتابكية له لضيق الوقت ( … ... ) (¬٩)، ثم قرّره في الإقطاع الذي كان بيده وهو إقطاع الأتابكية (¬١٠)
وفيه -أعني هذا اليوم- خلع على جَرِباش المحمّدي كُرد بإمرة سلاح عِوَضًا عن خُشقدم نقلًا إليها من إمرة مجلس (¬١١).