١٣٠ - إينال العلائي (¬١) الظاهري، ثم الناصري الجركسي.
السلطان الملك الأشرف، سيف الدين، أبو النصر، المعروف بالأجرود، صاحب الديار [المصرية] والبلاد الحجازية والشامية وما والاها من الأقطار.
قد تقدّم الكلام عليه في متجدّدات سنة سبع وخمسين وثمانمائة يوم سلطنته، وعرّفنا بأصله وجالبه للقاهرة وتاريخ قدومه إليها، وشراء الظاهر برقوق له، ثم ملْك الناصر إيّاه بعده، وأنه لم أ (. . .) (¬٢) حين قدم القاهرة إينال، وأن برقوق الظاهر هو الذي جاء به، ثم بيّنّا أحواله من مبتداه قبل تولّي سلطنته وما ترقّاه وتنقّل فيه من الولايات على أتمّ وجه (. . . .) (¬٣) الكلام في أفعاله وسيرته في سلطنته إلى يوم وفاته، فنقول وباللَّه التوفيق.
كان إينال هذا ملكًا جليلًا، وجيهًا، شهمًا، شجاعًا، مقدامًا، صبورًا، جلْدًا، عاقلًا سيوسًا، دَرِبًا، مجرّبًا، ذا حنكة ومعرفة بالحروب والوقائع، لأنه خاض ذلك بنفسه غير مرة في غزوة قبرس، ثم بعد ذلك رودس، ثم عدّة من التجاريد الجيّدة، وقبل ذلك في (. . .) (¬٤) أيام (. . .) (¬٥) الناصرية، وكان قد مارس الحروب والخطوب والأهوال حتى صار من (. . . .) (¬٦) الأبطال، مع معرفته بأنواع الفروسية والأنداب والتعاليم (معرفة تامة، وإحاطة خبره) (¬٧) بملوك الأقطار النائية، كثير التأمّل و (التأنّي، ساكنًا) (¬٨) في حركاته، ذا وقار وأدب وحشمة وتؤدة