سيباي العلائي (¬١)، وقد مرّ شيء (¬٢) من ذِكر هؤلاء غير ما مرة في غير ما موضع من تاريخنا هذا.
وكان شاهين هذا إنسانًا حسنًا، خيّرًا، ديّنًا، حشمًا، حسن السمت، والعشرة، ذا سكون وتُؤدة. وله ذِكر وسيرة.
توفي في هذه السنة، ولم نعرف شهر وفاته.
١٦٨ - صنطباي (¬٣) الظاهري.
أحد العشرات المعروف بِقَرا.
قد تقدّم في المتجدّدات الماضية في السنين الخالية شيء (¬٤) من أحواله من أنه كان رأس نوبة الجَمْدارية (¬٥) في أيام سيده الظاهر جَقْمَق، ودام إلى سَلَطنة ولده المنصور عثمان. ولما جرت كائنة خلعه أُخرج إلى البلاد الشامية، ودام بها إلى سلطنة المؤيَّد بن إينال، فحضر القاهرة بغير إذن، وصادف حضوره وحضور تمراز، وتغيّظ السلطان عليه وإخراجه من القاهرة، فاختشى إن ظهر أن يناله ما نال تمراز، فاختفى مدّة بعد أن علم السلطان بمجيئه، ولا زال خُشداشيه يتلطّفون به عند المؤيَّد، وهو مصمّم على عَوده من حيث جاء، فعاد لما تسلطن الظاهر خُشقدم قدم ثانيًا، فأمّره عشرة، ثم عيّنه في تجريدة البُحَيرة، وجرى عليه ما قدّمنا ذِكره من قتله.
وكان لا بأس به.
توفي هو وتَنِبك في يومٍ واحد وهو في شبوبيته.
وقُرّر في إمرته بعده يحيى بن يشبُك الفقيه وسِبط المؤيَّد شيخ.
١٦٩ - علي بن محمد بن أحمد بن حسن بن محمد بن محمد بن أبي