الامتحان لأمرٍ ما له فيه الغرض.
فقلت له: أنا لي بنَفَسٍ كهذا، لكنّني أقول شيئًا بديهةَ وارتجالًا بهمة مولانا صاحب المجلس، ثم أنشدته تسعة أبيات ارتجالًا، فقال لي عند نهاية التاسع: أنا أستغفر اللَّه في حقّك وأقطع. ثم كمل لي عليها ما شئت متى شئت، ففعلت بعد ذلك وجاءت طويلة جيدة، وهذا (¬١) أوائلها التسعة ومعها شيء مما قلته بعد ذلك، وهي جميعها مُثْبَتة عندي:
يا سادةً قد سكنوا منّي الحشا … وبعد ذا فإنّني كمن هَذَى
مولَعٌ ومُغْرمٌ وبي جَوًى … لا أستفيق دائمًا من الهوى
ومَن أحبّ قد بَرَاني عشقُهُ … وأوهن العظْمَ وحَيْلي قد وهى
فما احتيالي وهو لا يرْثي لما … قد حلّ بي من أجله وما دَهَى (¬٢)
ولا أراه صاغيًا ولا له … من رحمة بل للحاظه منتَهى (¬٣)
وخيل لي جواز مأمنها وقد … أوقعني في شرَكٍ من الردى
… (¬٤) بُعده وطول صدّه … وهجره وبينه عنّي انثنَى
… (¬٥) ذاك حتى إنه … أشْمَتَ بي الأعداءَ لما أنْ قَلَى
وبِعْتُ ليلي في وصاله … أباعني بمرخصٍ وقد غلى
واحتجبْن عن ناظري مغاضبًا … وهاجرًا وجاهزًا يُبدي الأسى
… (¬٦) في بين عشقه … فهو على قلبي إذا مرّ حلا
… ... (¬٧) والهلال إذ بدا … ووجهه كأنه بدر الدُجى
( … ... ) (¬٨) أعرض عنها لذلك.
[جمادى الآخرة]
[التهنئة بالشهر والنفقة للأمراء]
وفيه استهلّ جماد الآخرة بالأحد، وهُنّئ السلطان بالشهر.
وفيه -أعني هذا الشهر- في هذا اليوم حُملت النفقة إلى الأمراء المعيَّنين قبل