[المطر في مكة المكرَّمة]
وفيه أيضًا ترادفت الأخبار من مكة بأنه وقع بها مطر كثير استمر نحو الساعة فقط، وأنه سال منه سيل عظيم (¬١) فوق الحدّ والغاية، ودخل الحرم ( … ) (¬٢) وفي زيادته بأن وصل إلى قريب قفل باب الكعبة المشرَّفة، وأغرق مقام السيد إبراهيم الخليل، على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام حتى عمّه الماء بأجمعه، وأنه مات من السيل ( ........ ) (¬٣) وهدم الديار ما يزيد على المائتي دار، ويقال خمسمائة، وكان سيلاً مهولاً، ذكر (. .) (¬٤) أن رؤي مثله قبله، لكن جاء بعده بعد هذا التاريخ في سنة (. .) (¬٥) وثمانين (. .) (¬٦) هذا السيل، وسيأتي خبره في السنة المذكورة من تاريخنا هذا إن شاء الله تعالى (¬٧).
[استقرار ابن الصّواف الحصني في قضاء الحنفية بالديار المصرية]
وفيه، في يوم الإثنين تاسع عشرينه استقر في وظيفة القضاء الحنفية بالديار المصرية بدر الدين حسن بن الصوّاف الحصنيّ الأصل الحموي، وكان قد قدم القاهرة من بلدة حماة (. .) (¬٨) وفي أوائل هذا الشهر، ثم وقع بينه وبين المحبّ بن الشِحنة تنافس لا حاجة لنا (أن نذكره) (¬٩). وآل الأمر جرّاء ذلك أنْ ولي القضاء عنه بمال كبير بُذل في ذلك نحو العشرة آلاف دينار (. .) (¬١٠) وصُرف المحبّ المذكور.
وكان من أمر ابن (¬١١) الصواف هذا ما سنذكره في التي تليها (. .) (¬١٢) فإنه مات مقهوراً في أولها ويقال إنه مات مسمومًا (¬١٣). واللَّه أعلم.