ولكن لعدّة أشياء منها … تفرّ من البنين الأمّهات
فويلٌ عند ذلك أيُّ أجلٍ … لعاصٍ أوهَنَتْه السّيئات
ويا فوز العبد ( … ) (¬١) خرجت … عن النار المسعَرة النجاة
ومن نظمه ما أجازني وقرأته عنه قوله:
لم أنس إذ قالت وقد أزِف النَوَى: … أفديك بالأموال بل بالأنفُسِ
ماذا الفراق؟ فقلت: أنتِ أردتِ … قالت: كذا فِعْلُ الجوارِي الكُنَّسِ
فكأن تبْر دُموعِها بخدودها … طَلٌّ على وردٍ هما من نرجسِ
وله مما أجازني بروايته عنه أيضًا:
أرْخ ( … ) (¬٢) براحات الأملِ … وتعلّل بعَسَى ثم لَعَل
واحتمل أَوصاب دهرٍ كدِرٍ … فغريقُ البحر لا يخشى البَلَل
وابْد للبلوى بوجهٍ طلقِ … واترك الشكوى ودع عنك الملل
فمعالجات (¬٣) صروفِ الدهر لا … تُبعد البلوى ولا تُدني الأجل
وإذا ضاق بك الأمرُ فقُل: … قدَّرَ اللَّهُ وما شاءَ فعل
ماتناهى الخَطْب إلّا وانتهى … وبدا النقصُ به حين كمل
ومما أرويه عنه قصيدة حائيّة مطوّلة نحو السبعين بيتًا، مدح بها النبيَّ ﷺ مخمّسة غريبة، عذبة، وهي مثبتة عندي وهذا أولها:
ما بالُ سرّكَ بالهوى قد باحا (¬٤) … وخفيُّ أمرِك صار منك فوّاحا (¬٥)
ألِفَرْط وجْدك من حبيب لاحا (¬٦) … ضمّ (¬٧) السقَامُ على المحبّ فباحا
ونما (¬٨) الغرام به فصاح وناحا
ولما وقف على بَيْتيَّ من الفنّ في صريح الطلاق وبائنِهِ في لحوق ما يلحق منه وما لا يلحق، وهما: