ودام على ذلك مدّة في عدّة دول حتى تسلطن خشداشه الظاهر خشقدم فزاده على إقطاعه فصار من الخمسات، وولّاه إمرة الخازندارية، وكانت قديمًا من أجلّ الوظائف، ودام على ذلك حتى بَغَتَه الأجل.
وكان شيخًا طُوالًا، به غتمة في لسانه، وعنده أدب وحشمة، وكان لا بأس به.
توفي في أواخر هذه السنة، (أو التي بعدها) (¬١) فيما يغلب على ظنّي.
واسمه تركيّ: ومعناه "نَصَبْتُ"، فإن الميم فيه كـ"نا" المتكلّم في لغة العرب.
١٩٧ - كمشبُغا المؤيَّدي (¬٢).
أحد الخمسات، المعروف بشبشق.
كان من مماليك المؤيَّد شيخ، وترقّى إلى الخاصكية بعده بمدّة في سلطنة الظاهر جقمق. ولما تسلطن الأشرف إينال أمّره خمسة لضِيق الأقاطيع، ودام كذلك إلى دولة الظاهر خُشقدم، فكان يأنس إليه ويتفقّده، من غير أن ينقله إلى شيء ولا يرقّيه.
وتوفي في دولته في هذه السنة.
وكان رأسًا في رمي النشّاب ومعرفة فنونه. يُحكى عنه فيه ما يشبه الكذب.
وهو الذي بنى القبّة والمصطبة وأقام بهما العمود بأواخر الريدانية، وبه يُعرف ذلك البناء الآن.
واسمه مركَّب من "كمش" وهو الفضّة بالتركية، و"بُغا" قد تقدّم أنه اسم للثَور، فكأنه قيل ثور فضّة، ثم جُعل عَلَمًا على الشخص كالْطُنْبُغا وهو الثور الذهب. وطاش بُغا، ونحو ذلك.
١٩٨ - ماهر بن عبد اللَّه (¬٣) بن نجم بن عِوض بن نُصَير بن نصّار الأنصاري، الهِلّاوي، المقدسي، القاهري، الشافعي.