النُّصح، وهذا هو الذي كان يوجب له ما ذكرناه، مع اعتقاده نفسه ومع تديّنه.
وكان بينه وبين الوالد محبّة أكيدة وصحبة زائدة، لا سيما ونحن بدمشق، وكان يكثر من التردّد على الوالد، وربّما تردّد إليه في الأسبوع مرتين أو ثلاث. وهو من أشياخي الذين أخذت عنهم إجازة، وقرض (¬١) لي على بعض تصانيفي في تلك الأزمان، وأخذ عنه الشاميّون ( … ) (¬٢) بالتلمذة له وإقراء. وأقرأ القطعة التي عملها على "الهداية" وما أكملها، وكذا شرح ( … ) (¬٣) بالجملة.
وما ذكرناه من نسبه هاهنا عن المقريزي كتبناه، فإنه ساقه في تاريخه (دُرَر العقود الفريدة) (¬٤).
فقال الحافظ ابن (¬٥) حجر في "إنبائه" (¬٦) في حوادث سنة أربع وأربعين وثمانمائة ( … ) (¬٧) في كائنته مع الشهاب الكوراني (¬٨): وكان تاج الدين والد هذا يدّعي (أنه من ذرّية الإمام) (¬٩) أبي حنيفة أملى لنفسه نسبًا إلى يوسف بن أبي حنيفة يَعرِف مَن (له أدنى ممارسة) (¬١٠) بالأخبار تلفيقه، وكتبه عنه الشيخ تقيّ الدين المقريزي. انتهى.
وقد ذكر ابن حجر هذا النسب في "إنبائه" أيضًا في ترجمة الحسام النُعماني (¬١١) وما تعرّض له (هناك كما) تعرّض له بذلك.