ولد في () (¬١) بالقاهرة، وبها نشأ، فحفظ القرآن العظيم وعدّة متون، وعُرض على جماعة، واشتغل فأخذ عن أبيه وآخرين، وسمع الحديث، ووُلّي وظائف والده بعده. وهو من ذوي البيوتات والأصالة والأثالة والنجابة والنبالة والعراقة، حَسَن السمت والملتقى، كثير البشْر والبشاشة، واضح المحيّا، يواددنا بالسلام، سلّمه اللَّه تعالى.
٢٢٨ - طوخ الجَكَمي (¬٢).
أحد الطبْلخانات والرأس نَوبة الثاني.
كان من مماليك جَكَم من عوض المتغلّب على حلب والمتسلطن بها. وهو مشهور الترجمة. تنقّلت الأحوال بمملوكه هذا حتى صار إلى ما صار إليه، وآخر ذلك ترقّيه إلى إمرة طبلخاناة بالديار المصرية، ووظيفة الرأس نَوبة الثانية، ودام بها إلى أن بَغَتَه الأجل.
وكان إنسانًا سيّء السيرة، مسرفًا على نفسه، مدمنًا على الشُرب.
قال الجمال ابن (¬٣) تغري بردي في ترجمته (¬٤): ما أظنّه ترك الشرب إلّا في مرض موته، ثم وصفه بأوصاف غير مرضية. وكُفّ بأخرة وصُرف عن الإمرة والوظيفة، ودام بطّالًا مدّة ملازمًا لداره، ولم يتفق له أن حجّ حجّة الإسلام مع ثروته وغِناه وسعة أمواله وطول عمره، فإنه جاوز الثمانين فيما أظنّ.
وتوفي في ليلة الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة، ودُفن من غده بالصحراء.
واسمه قد تقدّم الكلام عليه وأنه مفرَد معناه: "شَبْعان" خلاف "الجَيعان".
٢٢٩ - عبد اللَّه بن أبي إبراهيم المغربي، الصحراوي، الفيلالي (¬٥)، الأذرعاتي (¬٦)، (المالكي) (¬٧).