المذكور في إزالته أتمّ قيام، وحرّض الأتابك جقمق على ذلك، مع تطلّع الأتابك وتشوّفه لذلك، وكان المُنْبَغي له عدمه، لا سيما وقد قبض على من كان يخافهم. لكنْ خلَاله (¬١) المُلك فلم ينل (¬٢) عاطفة من الإعانات. وآل الأمر بعد ذلك إلى القال والقيل الكثير الذي يطول الشرح في ذِكره، حتى خُلع صاحب الترجمة من المُلك في يوم الأربعاء تاسع عشر ربيع الأول سنة اثنتين (¬٣) وأربعين وثمانمائة، وبويع فيه للظاهر جقمق على ما عرفته في ترجمة الظاهر، فكان مدّة ملك العزيز هذا ثلاثة (¬٤) شهور، تزيد يومين، ولم يكن له فيها من الأمر والمُلك إلّا مجرّد الاسم فقط، وقُبض عليه بعد خلعه، وأدخل إلى القاعة البربرية بالحريم السلطاني، وأُمر بأن يقيم بها مع جماعة من خدمه، وفيهم بعض طواشية أُمّه، وهو صندل (¬٥)، لتقاضي أشغاله، وكان له دون العشرين سنة، لكنه فطِن يقِظ حاذق (¬٦)، فكان كلّما بلغه عن العزيز هذا شيء (¬٧) يبلغه إيّاه. وكانت الإشاعات والأراجيف قد كثُرت بالقاهرة في حق العزيز، منها أنه سيُقتل، ومنها أنه يُحمل إلى سجن الإسكندرية، ومنها أنه يكحَّل، إلى غير ذلك من الإشاعات المخيفة، وصندل يبلغه جميع ذلك، فصار في تخوّف عظيم، لا سيما وهو صغير السنّ، وتوسّع خياله، فأخذ صندل يمنِّيه ويحسّن له الهروب من القلعة، واستبعد هو ذلك، ثم وافقه عليه بواسطة موافقة إبراهيم الطبّاخ (¬٨) مع صندل في ذلك، والتزام الطبّاخ بأنه ينقب من المطبخ إلى القاعة، ( … ) (¬٩) الطبّاخ ( … ... ) (¬١٠) صندل والعزيز ومن عنده من
Kitab: Ar-Raudhul Basim · Pengarang: عبد الباسط الملطي
Baca Juz 2, halaman 372
Rujukan halaman ini: الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم، ج 2، ص 372 (SanadKitab #860, hlm. urut 745)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.