عليهم، فهرب منهم الكثير، وأُخذ من ذكرنا، وتقلّع الباقون بمركبهم ( … ) (¬١) ووقعوا، ولما أُحضر المأخوذون إلى صاحب تِلِمسان أمر بستة منهم، فعُلّقوا مشنوقين، [وعُلّقت] (¬٢) رقابهم على بعض أبواب تِلمِسان إلى أن ماتوا، وأُبقي منهم خمسة فذُكر أنهم من ذوي اليسار، ففادى الجميع أنفسهم بالمال (¬٣).
[فتح سدّ بني مُنَجّا]
وفيه، في يوم الأربعاء، ثالثه، ووافق ذلك ثامن توت، فتح سدّ بني مُنَجّا، وكان البحر يومئذٍ في ثلاثة عشر إصبعاً من عشرين من الذرعان. وكان ذلك نهاية نيل هذه السنة.
[وصول الأستادّار ابن كاتب حُلوان من البُحَيرة]
وفيه، في يوم الخميس، رابعه، وصل الزين يحيى ابن (¬٤) كاتب حلوان الأستادّار من البُحَيرة، وكان على كشفها، فبُعث بطلبه كما قدّمناه، وكان من أمره ما سنذكره في يوم السبت (¬٥).
[زيارة المؤلّف رَبَض العُبّاد من تِلِمْسان]
وفيه، في يوم الجمعة، خامسه، خرجت من تِلمسان قاصداً رَبَض تِلمسان الذي يقال له العُبّاد، ونسبته لتلمسان كنسبة ضاحية دمشق لها، وبه مقام الشيخ سيدي أبي (¬٦) مَدْيَن شعيب الإشبيلي (¬٧)، القُطْب الوليّ، العارف، نفعنا اللّه تعالى ببركاته ورضي عنه، فزرته.