فأضافه ضيافة هائلة من أنواع أصناف الحلوى والفواكه، وقدّم له عدّة من الخيول الخاص، ثم خرج من عنده فدخل إلى دار بُردُبك هجين، وهي قريبة من دار جانبك المذكور، فقدّم له بُردُبك ثمانية من الخيل، فقيل أخذها ثم خرج، واجتاز بقناطر السباع، وعطف على يُسرته من طريق قنطرة عمر شاه والمارستان العتيق، وسار إلى جهة قنطرة طُقُزدمُر، واجتازها إلى قنطرة سُنْقُر، فلما وصل إلى باب دار محمد بن أبي الفرج نقيب الجيش دخل إليه، فقبّل له الأرض، ثم حمل له من غده خمسمائة دينار. واعتذر بأنها ضيافة السلطان. ثم خرج السلطان من دار نقيب الجيش متوجّهًا إلى دار نانَق الظاهري شادّ الشراب خاناة التي بالقرب من المدابغ فدخلها ثم خرج منها فصعِد القلعة (¬١).
[نيابة طرابلس]
وفيه، في يوم الخميس سابعه استقرّ السلطان بالناصري محمد بن مبارك في نيابة طرابُلُس، نقلًا إليها من نيابة حماة. وكان محمد هذا لما مات جانبك نائب طرابلس بعث بالسعي في نيابته. يقال بمالٍ كثير بذله في ذلك، فأجيب إلى ذلك (¬٢).
[تعيين سودون الأفرم مسفّرًا لنائب طرابلس]
وفيه عيّن السلطان سودون الأفرم (¬٣) الظاهري الخازندار، بأن يكون مسفّرًا لمحمد بن مبارك بنيابة طرابلس، بنقله من حماة إليها، ويحمل إليه تقليده.
(ولاية يشبُك البُجَاسي نيابة حماة) (¬٤)
وفيه أيضًا استقر في نيابة حماة يشبُك البُجاسي (¬٥) أحد أمراء حلب، عوضًا