٢٦٦ - خليل بن شيخ إبراهيم الدَرْبَنْدي (¬١).
الأمير السلطان، غرس الدين، صاحب مملكة شَرْوان (¬٢) وشَمَاخي (¬٣) وما والاها. مَلَك هذه المملكة نحوًا من خمسين سنة.
٢٦٧ - * كذا رأيت في بعض تعاليق الوالد في قصّة الشيخ محمد الدَمْدَمَكي (¬٤)، المشهور بهذه المملكة المذكورة، فإنّ السلطان الظاهر خُشقدم سأل الوالد مرة على ما نقلته من خطّه عن الشيخ بيد محمد الدَمْدَمَكي هذا، وهل له حقيقة كما يشاع ذلك، أم لا، فقال الوالد: نعم له حقيقة وصيت مشهور، وقد سمعتُ جماعة من المسافرين إلى تلك البلاد، بأنه في مملكة شَمَاخي في مكانٍ في هيئة مَغَار، له به مدّة طويلة من حين مات، وعليه ثياب، وعلى رأسه تاج من لبِد كتاج البسطاية (¬٥) من الفقراء، وهو مستند إلى حائط، جالس، إذا دخل عليه إنسان وصلى على النبي ﷺ، أو قرأ عنده شيئًا من القرآن تمايل وتحرّك كالمتواجد، ولا روح به، ولم تنقطع أوصاله في هذا الزمن الطويل.
قال الوالد: وبينا أنا مع السلطان في هذا الكلام، إذ حضر الأمير نانَق الظاهري (¬٦)، فسمع طرفًا من الكلام، فأعاد السلطان عليه القصّة كما سمعها، متعجّبًا منها لتعجّب هذا أيضًا. فقال نانق: نعم هذا حق، وقد دخلت أنا لتلك البلاد، ورأيت هذا الشيخ مشاهدة بالبصر، وليس الخبر كالعيان، وأخذ يذكر عنه أشياء كثيرة، ثم قال: وسلطان ملك البلاد، ويقال له السلطان خليل، متملّك هذه المملكة نحو الخمسين سنة أو فوقها. انتهى كلام الوالد في ذلك.
وأمّا ما سمعته أنا في قضية الشيخ المذكور، ﵀، فقد حدّثني الشيخ العالم الفاضل، البارع، الكامل، عبد الحميد بن موسى (¬٧) بن أبي يزيد الطالبي