[ترجمة شاه بُضاغ]
- • وشاه بُضاغ هذا موجود إلى زمننا هذا، وُلّي هذه الولاية ولم يتهنّ بها، ووردعليه شاه سِوار (¬١)، وأخرجه من البلاد، وملك عدّة سنين، ووقع منه الأمور المشهورة المعروفة، الآتية شيئًا فشيئًا في محالّها، من بعد هذه السنة إلى سنة سبعٍ وسبعين (¬٢)، وستقرأها مفصلة.
ثم أُخِذ سِوارُ بعد اللُّتَيا والتي، وبعد الحروب والخطوب الهائلة، وأعيد شاه بُضاغ هذا (¬٣)، ثم قبل ذلك كان عُزل بأخيه رستم، قبْل أخْذ شاه سوار، وأعيد، ثم لما أعيد بعد سوار باشر مدّةً، حتى ورد عليه أيضًا علاء الدولة (¬٤)، وهو أخوه أيضًا لِسوار، فأخرجه من البلاد وملك عِوضه، وذلك بعد نوبة بايُنْدُر التي قُتل بها يشبُك الدوادار، وما كفاه إخراج أخيه إيّاه، حتى تغيّظ عليه الأشرف سلطان العصر، كونه لم يدافع علاء الدولة المذكور، ونسَبَه إلى التفريط ظُلمًا وعدوانًا، والحال إنهم المفرّطون، الذين أطمعوا الناس في هذا الملك، حتى تُركمان ملكتهم الذين كانوا في الحقيقة كَرُعيانهم، وبعث الأشرف بسَجْنهم، فسُجِن بقلعة دمشق، وهو بها إلى يومنا هذا، من سنة خمسٍ وثمانين أو التي بعدها.
وهو شاب حسن، ساكن، قليل الشرّ بالنسبة لإخوته وأقاربه، حسن الطاعة لملوك مصر، أحسن اللَّه تعالى عاقبته، فإنه من أصحابنا وبيننا مودّة لما أن كان مقيمًا بالقاهرة في فترات سوار بعد إخراجه من المملكة الدُلْغادريّة (¬٥).
[سفر المؤلّف إلى الأندلس]
وفيه، في يوم نصفه، سافرت في البحر الملح إلى بلاد الأندلس في مركب