[طلوع ابن قرمان إلى القلعة]
وفيه -أعني هذا الشهر- وصل قاصد أحمد بن قَرَمان الذي وُلّي عِوضًا عن أخيه إسحاق، وطلع إلى القلعة (¬١).
[مولود السلطان]
(وفيه، في شوال هذا، وُلد للسلطان ولد من سرِيّة له، وسُمّي بمنصور، وهو موجود الآن. شابّ حَسَن، نشأ في كنف الأشرف قايتباي. وكان قد أُزوج ابنة لبَرْسْباي العلائي القاهري (¬٢) فأدّبه وهذّبه، وأقرأه شيئًا من الرسائل الفقهية بعد قراءة القرآن، والخط، ثم تعليمه شيئًا من الأنداب والتعاليم، وأنشيء (¬٣) نشأة حسنة، وهو من الأعيان الآن، وللسلطان به الاعتناء (¬٤)) (¬٥).
[شهر ذي القعدة]
وفيها استهلّ ذو (¬٦) القعدة بالأربعاء بالرؤية، وهُنّيء به السلطان.
(نزول السلطان لقصر ابن (¬٧) العَيني) (¬٨)
ففيه، في يوم الأحد خامسه، نزل السلطان من القلعة بغير قماش الموكب ومعه الأمراء، وسار إلى القرافة، ثم توجّه منها إلى مصر العتيق (¬٩)، ثم إلى الآثار النبوي (¬١٠) فزاره وعاد إلى تجاه المقياس وقد هُيّئ له الحرّاقة، فركبها ومعه الأمراء، وانحدر إلى جهة القصر الذي أنشأه أحمد بن العيني بساحل المنشأة المهرانية، عند قبّة جانِبَك الدوادار نائب جُدّة، تجاه خرطوم الروضة، فنزل ودخل إلى القبّة فرآها، ثم طلع إلى القصر، ومُدّت له الأسمطة والفواكه والحلوى، ونثر من ذلك الشيء الكثير على الناس تحت القصر، وتخاطف الناس ذلك. وكان يومًا مشهودًا. وأعجب السلطان هذا القصر غاية العجب، ثم ركب وصعِد إلى القلعة قبل العصر (¬١١).