وترك من الأولاد () (¬١).
٣٣٩ - دَمِرداش الناصري (¬٢)، الظاهري.
أحد العشرات ورؤوس (¬٣) النُوَب، المعروف بالطويل.
كان من مماليك المقام الناصري، الأمير ناصر الدين محمد بن الظاهر جقمق (¬٤)، ونزل في ديوان الجُند السلطاني، ثم صيّره الظاهر بعد موت أستاذه خاصكيًّا وبّوابًا، ودام على ذلك إلى سلطنة الأشرف إينال، فتقرّب من ولده الشهاب أحمد لمكان تزوّجه بالخَوَند () (¬٥) بنت ابن (¬٦) دُلغادر التي كانت زوجة الظاهر جقمق، فإنه كان لما حضرت في خدمتها مع الطواشية والخدّام في أيام أبيها. ثم لما خرج الشهابي أحمد بن إينال أميرًا على الحاج بالمحمل، كان دِمرداش هذا في صحبته، وعيّنه مبشّراً في تلك السنة، وحصل له من ذلك حين قدومه للقاهرة المال الطائل. ولم يزل على ما هو عليه من اختصاصه بالمقام الشهابي، وله وجاهة وذِكر إلى أن تسلطن الظاهر خُشقدم فصيّره من العشرات ورؤوس (¬٧) النُوَب. ثم لما قتل ملك أصلان عيّنه الظاهر ( … ... ) (¬٨) شاه بُضاغ وتشريفه إليه بنيابة الأبُلُستَين، فخرج إلى ذلك. واتفق أن تمرّض بحلب حين أن وصل إليها، ولم يزل متمرضًا بها حتى بَغَتَه الأجل قبل أن يبلغ الأبُلُستَين.
وكان شابًا حسنًا، جميل الصورة، بهيّ الهيئة، مرتفع القامة، ذا أدب وحشمة، وحسن سصت وتؤدة، ومعرفة وسياسة، وبشْر وبشاشة، يقظًا، فهْمًا، عاقلًا، طلْق المُحيّا، محبَّبًا إلى الناس، روميّ الجنسَ، وعنده معرفة بأنواع من الأنداب.