وتوفي من يومه ذلك وتمّت القضية، وكان ذلك في يوم السبت خامس عشرين جمادى الأولى.
وحُمل ميتًا إلى القاهرة، فأُدخل إليها من باب القنطرة والسعدية، وتشاءم الناس بذلك، فجهّز ودُفن، ومُستراح منه. ولما جاء خبره لأحمد بن العَيني اتفق أن عُمل عنده في تلك الليلة خيال الظل، بعد أن كان قد أمر بأن يبطل في هذه الليلة، فقام بعضٌ من الخاصكيّة إليه وقال: إن ابن (¬١) رمضان كان يحبّ هذه الأشياء، وكل ميت يعمل له ليلة وحشة أو ختم، فليكن هذا ختم من رمضان.
فانظر إلى بداية حال هذا الإنسان، ثم سبب مرضه، ثم مسامرته، ثم ليلة ختمه، وتعجّب من ذلك!
نسأل الله تعالى التوفيق لِما يرضاه وحُسن الخاتمة عند كرامته.
٣٥٠ - علي (بن أحمد بن) (¬٢) السُويفي (¬٣)، القاهري، المالكي.
نور الدين، إمام السلطان ومحتسب القاهرة. وكان أمّ بعدّة من الملوك السلاطين. وترقّى في دولة الأشرف بَرسْباي إلى حسبة القاهرة.
وتوفي، وقد جاوز التسعين، في يوم الخميس رابع عشر رجب.
٣٥١ - فَرَج ابنة سودون (¬٤) الفقيه.
الخَوَنْد زوجة الظاهر ططر، وأمّ الصالح محمد.
كان والدها سودون المذكور جنديّا وما تأمّر، وكان من أصحاب لاجين شيخ الجراكسة المشهور الترجمة، الذي كان يدّعى أنه سيصل إليه الأمر، وأنه سيفعل أمورًا ما بلّغه الله تعالى إليها.
وكان سودون هذا مع كونه جنديًّا مشهورًا مذكورًا، وقد ترجمه الحافظ ابن (¬٥)