قال المصنف (٢/١١٨) :
(يُروى منع بيع أمهات الأولاد عن عمر وعثمان وعائشة _ ثم قال _ وقال ابن عقيل: يجوز البيع، لأنه قول علي وغيره، وإجماع التابعين لا يرفعه، وبه قال ابن عباس وابن الزبير) انتهى.
خرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠) وآل الشيخ في "التكميل": (١٢٠، ١١٩) عن عمر وعثمان وعلي ﵃.
وأما أثر عائشة:
فأخرج البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٤٥) من طريق القاسم بن الفضل عن محمد بن زياد قال: كانت جدتي أم ولد لعثمان بن مَظْعون، فأراد ابن لعثمان أن يبيعها بعد موت أبيه، وإنها أتت عائشة ﵂ فقالت: يا أم المؤمنين، إن ابن عثمان بن مظعون أراد أن يبيعني وقد كنت ولدت لأبيه، فلو كلمتيه فوضعني موضعاً صالحاً، فقالت لها عائشة ﵂: أولدت لأبيه؟، قالت: نعم، قالت: فأتي أمير المؤمنين عمر ﵁ يعتقك، فأتت عمر فأخبرته أنها ولدت من عثمان، وأن ابنه يريد بيعها، فأرسل عمر إلى ابن عثمان بن مظعون، فقال: أردتَ ذلك؟، قال: نعم، قال: ليس ذلك لك _ أظنه قال: _ فهي حرة. قالت جدتي: يا أمير المؤمنين أعتقني قال: ولدك من عثمان، قالت: فإنه قد جرحني هذا الجراح