رواها عن بعض المجاهيل. فالقصة ركبها الغلابي هذا فكذب فيها على الأصمعي الذي يرويها عن ابن المبارك.
(٣) الشيخ عبد العزيز السدحان في كتابه القيم "تحت المجهر" (ص: ١٢٢) حيث قال: ولا شك أن تلك القصة باطلة من وجوه كثيرة منها: أولاً: جميع من ترجم لابن المبارك لم يذكروا قصته مع هذه المرأة -المتكلمة بالقرآن-. ثانياً: وضوح التكلف في تركيب السؤال والجواب. ثالثاً: عدم إنكار ابن المبارك ﵀ فعلها ذاك خاصة أن كثيراً من العلماء نهى عن التخاطب بالقرآن.
فائدة: حكم التكلم بالقرآن.
سئل سماحة العلامة عبد العزيز بن باز ﵀ في "مجموع فتاوى ومقالات" (٢٤/ ٣٨٣): عن حكم التكلم بالقرآن بين الناس، فمثلاً إذا سلم بعض الناس يقول: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ ﴿يس: ٥٨﴾. كما فعلت المرأة في القصة التي حكاها عبد الله بن المبارك؟
قال ﵀: المعروف عند أهل العلم أنه لا ينبغي اتخاذ القرآن بدلاً من الكلام، بل الكلام له شأن والقرآن له شأن، وأقل أحواله الكراهة، وعليه أن يسلم السلام العادي، هكذا كان النبي ﷺ يفعل وأصحابه ﵃ يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.