سادساً: أن يعي ويدرك بقلبه معاني الدعاء قبل السلام:
يدعو بلسان وقلب حاضر يعلم ما يقوله وآخر الصلاة موطن دعاء، وقد سبق من الكلام على هذه المسألة ما يغني عن إعادته.
المطلب التاسع: حضور القلب عند التسليم من الصلاة، وأذكار ما بعد السلام، وفيه مسائل.
المسألة الأولى: التسليم:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (¬١).
ومعنى" وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ": قال ابن الأثير ﵀ في النهاية في غريب الحديث: " أي صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حراماً عليه" (¬٢).
المسألة الثانية: أذكار ما بعد السلام مع ذكر أثر حضور القلب على ذلك:
خلاصة من الأذكار بعد السلام:
أولاً: الاستغفار ثلاثاً عقب التسليم، ثم يقول: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (¬٣).