يقبله، وقال ﷺ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (¬١).
المطلب السابع: عمل القلب وأثره على طمأنينة العبد في صلاته، وفيه توطئة ومسائل.
توطئة:
الطمأنينة في الصلاة، وبالأخص في الركوع والسجود ركن عظيم من أركان الصلاة له أثره الكبير على صلاة العبد، فيجد لذتها وأثرها عليه في سلوكه وأخلاقه، كما قال الله تعالى:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ العنكبوت: ٤٥
المسألة الأولى: معنى الطمأنينة:
ومعنى الطمأنينة في اللغة بمعنى السكون والاستقرار والثبات (¬٢)، والمعنى الشرعي قريب من المعنى اللغوي، فهو كما قال ابن القيم ﵀: "وحقيقة الطمأنينة: السكون والاستقرار" (¬٣) والمقصود بها في الصلاة كما يقول الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والأصح: أن الطمأنينة بقدر القول الواجب في الركن، وهي مأخوذة من اطمأن إذا تمهل واستقر، فكيف يقال لشخص لما رفع من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر للسجود، كيف يقال: هذا