وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " (¬١).
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " وفي التعوّذ من هذه الأربع قولان:
القول الأول: أنه واجب، وهو رواية عن الإمام أحمد، لما يلي:
١ ـ لأمر النبي ﷺ بها.
٢ ـ ولشدَّة خطرها وعظمها.
والقول الثاني: أنه سُنَّة، وبه قال جمهور العلماء.
ولا شَكَّ أنه لا ينبغي الإخلالُ بها، فإن أخلَّ بها فهو على خَطَرٍ من أمرين:
١ ـ الإثم.
٢ ـ ألا تصح صلاته، ولهذا كان بعضُ السَّلف (¬٢) يأمر مَنْ لم يتعوَّذ منها بإعادة الصَّلاة" (¬٣).
المسألة الثانية: أدعية ما قبل التسليم:
ثم يدعو بما أحب قال ﷺ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو " (¬٤).
وقد ورد في السنة أدعية كثيرة تقال قبل السلام، وليست بواجبة، منها:
١ - " .. اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ" (¬٥).