أولهما: معرفة ما يوقف عليه، وما يبتدأ به. وهذا قضية يحددها المعنى، ويحكم فيها السياق، وتتصل بتجويد الأداء.
والآخر: كيف يوقف على الكلمة، وكيف يبتدأ؟، وما يحدث في هذا الصدد من صور صوتية أو تصريفية١.
أهمية دراسة الوقوف:
وبخاصة الجانب الأول؛ إذ إن دراسته على جانب كبير من الأهمية لصلته الوثيقة بإبراز المعنى الذي يحتمه السياق، كما يكون مفسدًا للمعنى ومغيرًا له إذا وقف القارئ وقفًا غير صحيح.
روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: الترتيل معرفة الوقوف، وتجويد الحروف.
وروى عن ابن عمر ﵄ أنه قال: لقد عشنا برهة من دهرنا، وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على النبي ﷺ فيتعلم حلالها، وحرامها، وأمرها، وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها٢. وقول ابن عمر هنا: لقد عشنا برهة يدل على إجماع الصحابة على ذلك.
وصح عن الشعبي وهو من أئمة التابعين علمًا وفقهًا ومقتدى أنه قال: إذا قرأت: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ فلا تسكت حتى تقرأ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ