حَمِيدٍ﴾ ١، والتناقص لا يجتمع مع الإبانة والوضوح، وقد وصف الله كتابه فقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين﴾ ٢.
وهذا الاختلاف ينحصر في وجوه ثلاثة:
أولها: اختلاف اللفظ والمعنى واحد.
مثالها: كلمة "الصراط" تقرأ بالصاد والسين٣، والإشمام، وكلمة "عليهم"٤ بكسر الهاء وضمها.
ثانيهما: اختلاف اللفظ والمعنى مع جواز اجتماعهما في شيء واحد.
مثالها: "مالك٥، ملك" في الفاتحة، فبرغم أن الملك يزيد عن المالك معنى السلطة إلا أن المراد بهما واحد وهو الله تعالى. ومثل قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ ، "ننشرها"٦ بالراء والزاي؛ لأن المراد بهما العظام؛ لأن الله تعالى أنشرها أي أحياها، وأنشزها؛ أي: رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت، فيجتمع المعنيان في القراءتين أخيرًا في معنى واحد.
ثالثها: اختلافهما في اللفظ والمعنى، وامتناع اجتماعهما في شيء واحد جوازًا، بل يتفقان من وجه آخر يساير المعنى العام وينتفي معه التضاد.