قرأ نافع وابن عامر: "سال" بإبدال الهمزة ألفًا، والبدل في هذا الفعل مسموع، حكاه سيبويه عن العرب١.
وقرأ الباقون بالهمزة، وخفف حمزة بالبدل أو بين بين.
الصورة الثانية: أن يسبقها ساكن.
وإن سكن قبل الهمزة الواقعة عينًا اختلفوا من ذلك أصلين:
أولهما: قول الله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٣] ، ﴿فَاسْأَلُوهُمْ﴾ ، [الأنبياء: ٦٣] ﴿فَاسْأَلِ الّذِينَ﴾ [يونس: ٩٤] ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣] ، و [الأنبياء: ٧] ونحوه من كل فعل أمر من الفعل "سأل" وقيل: السين واو أو فاء.
قرأ ابن كثير والكسائي، ومعهما حمزة في حالة الوقف فقط، بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على السين، وقرأ الباقون بالإثبات.
فإن كانت مادة: "سأل" على صورة النهي مثل: ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ﴾ [المائدة: ٢٠١] أو الماضي نحو: ﴿سَأَلَ﴾ [المعارج: ١] ، ﴿سُئِلَ﴾ [البقرة: ١٠٨] ، أو المضارع مثل: "تَسْأَلُوا" [البقرة: ١٠٨] أو المضارع الغائب المقترن بلام الأمر "أمر الغائب": ﴿وَلْيَسْئَلُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] .
فقد اتفقوا على الهمزة في كل ذلك.
وإن كان أمر المواجه ليس قبله واو أو فاء فقد اتفقوا على ترك الهمزة نحو: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيل﴾ [البقرة: ٢١١] .
والأصل الآخر: قوله تعالى: ﴿اسْتَيْأَس﴾ حيث وقع، وقد وقع