والهاء في هذه الحالة لا تكون للسكت، وإنما هي ضمير يعود على مصدر الفعل، أي: اقتد الاقتداء، وكذلك "يتسنه" عند من أثبت في الوصل: الهاء لام الفعل أو بدل.
٦- هاء الكناية عن المذكر "هاء ضمير المذكر":
هذه الهاء كما نعلم، تتصل بالأسماء والأفعال والحروف، وهي كثيرة الدور في القرآن الكريم.
وهي عند القراء على قسمين: متفق عليه، ومختلف فيه.
القسم المتفق عليه:
١- إذا تحرك ما قبل الهاء بإحدى الحركات الثلاث: الضمة نحو: "يعلمه ويخلقُه"، والفتحة نحو: "قدَّرَه، وأنشرَه"، والكسر نحو: "أمه وصاحبته".
في هذه الحالة اتفق القراء على صلة الهاء بواو مع الضمة والفتحة، وبياء مع الكسرة، فإذا وقفوا سقطت الياء والواو وسكنت الهاء.
٢- إذا التقى ساكنان نحو: ﴿تَحْمِلْهُ الْمَلَائِكَة﴾ [البقرة: ٢٤٨] ، ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَم﴾ [طه: ٣٩] وشبهه والساكنان هنا: ألف وصل وحرف الإشباع. اتفق القراء على سقوط حرفي العلة، وبقاء حركة هاء الضمير على ما كانت عليه، يستثنى من ذلك ما قرأ به حمزة الآيتين: ﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ [طه: ١٠] و [القصص: ٢٩] بضم الهاء على الأصل؛ لأن الأصل أن تضم، ولا تكسر إلا إذا سبقها ياء أو كسرة على أن بقية القراء يسير على كسر الهاء١.