طلاق المكره:
من أُكْرِهَ عليه بقتلٍ أو بضربٍ شديدٍ أو بسجنٍ أو بقيدٍ ونحو ذلك, سواء كان واقعًا أو متوقعًا, فإن الطلاق لا يقع؛ لأنه وإن وجد فيه قصد إيقاع الطلاق، فإنه قد انتفى معه الاختيار, ولحديث "لا طلاق في إغلاق"١ أي: إكراهٍ, إلا أن ذلك مقيد بما إذا كان المكره قادرًا على إيقاع ما أكره به، وكان يتوقع ذلك منه فور عدم تنفيذه ما أكرهه عليه من إيقاع الطلاق, وألا يوقعه بعد زوال الإكراه عنه، وإلا فلا يعتبر مكرهًا.
خلافًا للحنفية الذين يرون أن طلاق المكره واقع؛ لأنه يملك الطلاق وأوقعه على محله وهي الزوجة, وهو يملك عصمة زوجته وهو مكلف, كما أن عنده نوع من الاختيار وإن انعدم رضاه٢.
الركن الثالث:
من يقع عليها الطلاق وهي الزوجة, سواء كانت في العصمة أو في عدة من طلاق رجعي فينفذ طلاقها، ولا ينفذ طلاق الأجنبية وكذلك البائن لا ينفذ الطلاق عليها.
الركن الرابع:
اللفظ وهو أربعة أنواع:
النوع الأول:
الصريح: وهو ما فيه لفظ الطلاق كقوله: أنت طالق, أو طالقة, أو مطلقة, أو طلقتك, أو طُلِّقْتِ مني، فإنه يلزمه الطلاق بهذا كله ولا يفتقر إلى نية.
وإن ادعى أنه لم يُرِدْ الطلاق لم يقبل منه إلّا إذا اقترنت بقرينةٍ تدل على صدق دعواه، مثل أن نسأله أن يطلقها من وثاقٍ فيقول: أنت طالق.