عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا "، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: " بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا " (¬١).
أما أثر الدعاء على صلاح القلب فأثره عظيم، وما يترتب على ذلك من المعاني العظيمة، ومنها:
١ - الشعور بمعية الله له وقربه منه.
٢ - قوة القلب وثباته وشجاعته.
٣ - صلاح القلب وثباته على الحق.
فإذا صدق العبد في الطلب والإلحاح على ربه أن يرزقه تدبر القرآن وفهمه على ما يحب ويرضى وأن يرزقه التلذذ به، فإن ثمرة ذلك شعور العبد برقة في قلبه يظهر أثرها على جوارحه خشوعاً وبكاء من خشية الله، عند تلاوة القرآن أو سماعه.