مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا» (¬١).
وبناء على هذا فإن القلوب التي أصيبت بمثل هذا الداء لا تنتفع بالقرآن وهي بمنأى عن التأثر به، وقد حيل بينها وبين تدبره والانتفاع به، فهي قلوب قاسية وقد ضربت الغفلة في أنحائها وأجلب عليها الشيطان بخيله ورجله، فانتهكت محارم في حال خلوتها وغفلت عن علم الله بها وسماعه ورؤيته لها، فأطلقت لنفسها العنان في الشهوات المحرمة، وهذا مثال على ذلك، فإذا خلى أحدهم بشاشة جهازه نظر حين لا يراه رقيب البشر، نظر إلى ما حرم الله مما يعرضه جهاز جواله أو حاسبوه أو القناة الفضائية متع ناظريه وسمع بأذنيه الحرام، ولو كان أحد من البشر يراقبه لما فعل ذلك خوفاً وحياء منهم، نسأل الله العافية والسلامة.
المطلب العاشر: التعلق بشهوات النفس المحرمة من سماع الحرام والنظر إليه وأكل الحرام.
وقد سبق الكلام عن الذنوب مراراً، ولكني هنا أقصد نوعاً من الذنوب له أثره الكبير على نفور صاحبه من القرآن وعدم الانتفاع به، وعدم القدرة على تدبره كما يحب الله ويرضى، ومنها:
١ - سماع المعازف.
٢ - النظر بشهوة إلى ما حرم الله من النساء والمردان (¬٢).
٣ - أكل الحرام وشربه.
وصلى الله وسلم على نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد عبد الله ورسوله