Lewati ke konten

فقه النكاح والفرائض · محمد عبد اللطيف قنديل

hlm. 284

  1. باب الفرائض والمواريث

والإسلام قد سوى بين الرجل والمرأة في بعض الحالات التي اقتضت الحكمة ذلك، كما في أولاد الأم، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ١.

فقد سوى الشارع بين الذكر والأنثى، كما سوى بين الأب والأم إذا كان المتوفى ولد ذكر لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ٢.

ولقد روي أنه لما توفي أوس بن ثابت الأنصاري، وترك امرأة وأربع بنات له منها، قام رجلان، هما ابنا عم الميت ووصياه، يقال لهما قتادة وعرفجة فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته وبناته شيئا، فذكرت امرأته ذلك لرسول الله ﷺ فدعاهما، فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسا ولا يحمل كلأ، ولا ينكأ عدوا، فقال رسول الله ﷺ: "انصرفا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن" فأنزل الله آية ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ٣.

فأرسل الرسول ﷺ إلى قتادة وعرفجة ألا يصرفا من مال "أوس" شيئا، فإن الله جعل لبناته نصيبا ولم يبين كم هو حتى أنظر ما ينزل ربنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ الآية٤.

فأعطى المرأة الثمن، والبنات الثلثين، وما بقي لابني العم.

Rujukan halaman ini: فقه النكاح والفرائض، ص 284 (Shamela #8640, hlm. urut 294)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.