ورغب فيه الغناء عند العقد لإشهاره وترويحا للنفوس وتنشيطا لها باللهو البريء الذي يخلو من فحش القول والخلاعة والميوعة.
روى النسائي والحاكم وصححه عن عامر بن سعد ﵁ قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس وإذا جوارٍ يغنين، فقلت: أنتما صاحبا رسول الله ﷺ ومن أهل بدر يفعل هذا عندكما؟! فقالا: إن شئت فاسمع معنا، وإن شئت فاذهب قد رخص لنا في اللهو عند العرس.
وروى البخاري وأحمد وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: زفت الفارعة بنت أسعد وسرت معها في زفافها إلى بيت زوجها نبيط بن جابر الأنصاري، فقال النبي ﷺ: "يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو".
وفي رواية أخرى قال: "فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني؟ "
قالت عائشة: تقول ماذا يا رسول الله؟
قال: تقول:
أتيانكم أتيانكم ... فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحمر ... ما حلت بواديكم
ولولا الحنطة السمراء ... ما سمنت عذاريكم