Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahyul Muhammadi · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 147

  1. الفصل الخامس فى مقاصد القرآن فى تربية نوع الإنسان وحكمة ما فيه من التكرار فى الهداية وإعجازه بالبيان
  2. المقصد الثانى من مقاصد القرآن: بيان ما جهل البشر من أمر النبوة والرسالة ووظائف الرسل
  3. ٤ - الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم

وهذه المزية لأمة محمد ﷺ من المزايا التى كان بها حجة على سائر الأمم، وأهلا لمنصب الإمامة فيها، قال الله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [البقرة: ١٤٣]، فهى الوسط العدل فى الإيمان بجميع الرسل وما جاءوا به من أركان الدين الثلاثة (كما بيناه فى المقصد الأول) وفى غير ذلك من الفضائل والأعمال.

وأما شهادتها على الناس فهى تابعة لما كلفته من دعوة جميع الأمم إلى حقيقة دين الرسل التى تلقتها من خاتم النبيين ﷺ وحلّت محلّه فى الدعوة إلى ما جاء به من بعده، فهو ﷺ يشهد عليها يوم القيامة كما يشهد كل رسول على قومه الذين كانوا فى زمانه كما قال الله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء: ٤١].

ومن المعلوم بنص القرآن أنّ بعض الأنبياء والرسل أفضل من بعض بتخصيص الله تعالى، وبما كان لكلّ نبى من عمل فى نفع العباد وهدايتهم، وهى متفاوتة جدا،

قال الله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة: ٢٥٣]، ومن المعلوم بالدلائل العقلية والنقلية أن محمدا خاتم النبيين، الذى أكمل الله به الدين وأرسله رحمة للعالمين، هو الذى رفعه الله عليهم كلهم درجات كما بيناه فى تفسير تلك الآية بالإجمال «١»، وفصلناه فى هذا الكتاب أقصد التفصيل.

وأنك لتجد مع هذا أنه ﷺ قال لأتباعه: «لا تفضلوا بين أنبياء الله» قاله إنكارا على رجل من المسلمين لطم يهوديا لأنه قال: لا والذى اصطفى موسى على البشر فشكاه إلى النبى ﷺ فغضب غضبا شديدا على صاحبه المسلم، وقاله وبين مزية لموسى ﵊ فى الآخرة ثم قال: «ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى»، والحديث رواه الشيخان فى الصحيحين، وفى روايات أخرى للبخارى: «لا تخيروا بين الأنبياء»، وفى بعضها: «لا تخيرونى على موسى». والغرض من ذلك كله منع المسلمين من تنقيص أحد من الأنبياء ﵈، ومن التعادى بين الناس لأجلهم، ومن الغلو فيه ﷺ، وإلا فهو قد قال فى تعليل نهيه عن سؤال أهل الكتاب عن شىء: «والله لو كان حيا بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعنى». أبو يعلى من حديث جابر.

Rujukan halaman ini: الوحي المحمدي، ص 147 (SanadKitab #8642, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.