Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahyul Muhammadi · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 169

  1. الفصل الخامس فى مقاصد القرآن فى تربية نوع الإنسان وحكمة ما فيه من التكرار فى الهداية وإعجازه بالبيان
  2. المقصد الثانى من مقاصد القرآن: بيان ما جهل البشر من أمر النبوة والرسالة ووظائف الرسل
  3. الإيمان بالقدر والسنن العامة وآيات الله الخاصة

الإيمان بالقدر والسّنن العامة وآيات الله الخاصة

إننا نؤمن بأن الله تعالى هو خالق كلّ شىء بقدرته وإرادته، واختياره وحكمته، وأنه الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ كما قال فى سورة الم [السجدة، الآية: ٧]، صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ كما قال فى سورة [النمل، الآية: ٨٨]، وأنه ليس فى خلقه تفاوت ولا فطور كما قال فى سورة [الملك، الآية: ٣]، وأنه خلق كل شىء بنظام وتقدير لا جزافا ولا أنفا «١»، كما قال فى سورة [القمر، الآية: ٤٩] إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ، وقال فى [سورة الفرقان، الآية: ٢] وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً، وقال فى سورة [الحجر، الآية: ١٩ - ٢١] وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ «٢».

وأن له تعالى فى نظام التكوين والإبداع، وفيما هدى إليه البشر من نظام الاجتماع، سننا مطردة تتصل فيها الأسباب بالمسبّبات، لا تتبدل ولا تتحول محاباة لأحد من الناس، وأن سننه تعالى عامة فى عالم الأجسام وعالم الأرواح، وقد ورد ذكر السنن الاجتماعية باللفظ فى سورة: المائدة، والأنفال، والحجر، والإسراء، والكهف، والأحزاب، وفاطر، والمؤمن (غافر)، والفتح.

فهذه الآيات البيّنات ناطقة بأنّ القدر والتقدير عبارة عن النظام العام فى الخلق الذى تكون فيه الأشياء بقدر أسبابها بحسب السنن والنواميس العامة التى وضعها الخالق لها، لا ما اشتهر عند الجماهير من الناس من أن المقدر ما ليس له سبب، أو ما يفعله الله على خلاف النظام والسنن، وقد يصح إطلاقه على ما لا يعرفون سببه، ولا يحيط بأسباب الحوادث علما إلا خالقها، ومقدر سببها وسنتها.

نؤمن بأنّ له تعالى فى خلقه آيات بينات، وأن له فى آياته حكما جلية أو خفية، وأن ما منحنا إياه من العقل والشرع يأبيان علينا أن نثبت وقوع شىء فى الخلق على خلاف ما تقدم بيانه من نظام التقدير، وسنن التدبير، إلا ببرهان قطعى يشترك العقل والحس فى إثباته

Rujukan halaman ini: الوحي المحمدي، ص 169 (SanadKitab #8642, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.