Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahyul Muhammadi · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 181

  1. الفصل الخامس فى مقاصد القرآن فى تربية نوع الإنسان وحكمة ما فيه من التكرار فى الهداية وإعجازه بالبيان
  2. المقصد الثالث من مقاصد القرآن إكمال نفس الإنسان من الأفراد والجماعات والأقوام
  3. ٤ - الإسلام دين الحجة والبرهان

ويكثر فى القرآن ذكر الفقه وهو الفهم الدقيق للحقائق الذى يكون به العالم حكيما عاملا مثقفا، فراجع منها فى سورة الأنعام ٢٥، ٦٥، ٦٨، وفى سورة الأعراف: ١٧٨، وفى

سورة الأنفال: ٦٥، وفى سورة التوبة: ٨٢، ٨٨، ٣٢١. وحسبك ما فى هذه السور الأربع تعريفا بالفقه وأنه هو الحكمة لا علم ظواهر الأحكام من الطهارة والبيع والإجازة إلخ، فإن تسمية هذا بالفقه اصطلاحية لا قرآنية، ومنه ما هو ضد فقه القرآن كالحيل التى تعلم الناس التقصى من حكمة القرآن.

٤ - الإسلام دين الحجة والبرهان:

قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً [النساء: ١٧٤]، وقال: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [المؤمنون: ١١٧]، قيد الوعيد على الشرك بكونه لا برهان لصاحبه يحتج به، مع العلم بأنه لا يكون إلا كذلك تعظيما لشأن البرهان، وذلك أنه تعالى يبعث الأمم مع رسلهم وورثتهم الذين يشهدون عليهم، ويطالبهم بحضرتهم بالبرهان على ما خالفوهم فيه كما قال: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ [القصص: ٧٥].

وأقام البرهان العقلى على بطلان الشرك بقوله بعد ذكر السموات والأرض من سورة [الأنبياء، الآية: ٢٢]: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا، ثم قفى عليه بمطالبة المشركين بالبرهان على ما اتخذوه من الآلهة من دونه مطالبة تعجيز فقال فى [الآية: ٢٤]: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ، ومثله فى سورة [النمل، الآية: ٦٤]: أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

وقال فى سياق محاجة إبراهيم لقومه وإقامة البراهين العلمية لهم على بطلان شركهم:

وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنعام: ٨١]، ثم قال فى آخره: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام: ٨٣]، فالدرجات هنا درجات الحجة والبرهان العقلىّ فى العلم، ولذلك قدم فيه ذكر الحكمة على العلم، وتقدم فى الكلام على العلم آية رفع الدرجات فيه.

Rujukan halaman ini: الوحي المحمدي، ص 181 (SanadKitab #8642, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.