Lewati ke konten

Kitab: Al-Wahyul Muhammadi · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca halaman 196

  1. الفصل الخامس فى مقاصد القرآن فى تربية نوع الإنسان وحكمة ما فيه من التكرار فى الهداية وإعجازه بالبيان
  2. المقصد الخامس من مقاصد القرآن"وتقرير مزايا الإسلام العامة فى التكاليف الشخصية من الواجبات والمحظورات" ونلخص أهمها بالإجمال فى عشر جمل أو قواعد
  3. الثامنة

المزية بالصلوات الخمس فى كلّ يوم وليلة؛ فإن أقلّ ما تجزئ به كلّ صلاة منها يمكن أن يؤدّى فى خمس دقائق، ومنها صلاة وقتها عقب القيام من النوم فى الصباح، وصلاة قبل النوم فى الليل، فهل يشق على المرء أن يؤدى فى سائر يومه ثلاث صلوات متفرقة فى ربع ساعة منه؟

فإن قيل: إنه يشترط فيه الطّهارة. قلنا: إنّ طهارة البدن والثياب مطلوبة شرعا وطبا فى كلّ وقت، فهى تكون قبل الصّلاة فلا تضيّع على المسلم وقتا ولا عملا فى أثناء النهار إلا نادرا، وكذلك الغسل الواجب قلّما يجب إلا فى الليل أو الصباح، وأما الوضوء فلا يشق منه فى أثناء العمل إلا غسل الرجلين على الذين يلبسون الجوارب والأحذية العصرية، ومن لبسها على طهارة يجوز له المسح عليها بدلا من الغسل، وأما فوائد هذه الصلاة وهذه الطهارة فى النفس والبدن، فهى لا تقدّر بثمن، فالصلاة تطهير للنفس وتزكية لها بمناجاة المؤمن لربّه فتصدّه عن الفحشاء والمنكر «١».

السابعة

انقسام التكليف إلى عزائم ورخص، وكان ابن عباس يرجّح جانب الرخص، وابن عمر يرجّح العزائم، والناس درجات فى التقصير والتشمير والاعتدال، فهو يوافق البدوى الساذج والفيلسوف الحكيم وما بينهما من الطبقات. قال الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر: ٣٢].

الثامنة

نصوص الكتاب والسنة وهدى السنة مراعى فيهما درجات تفاوت البشرية فى العقل والفهم وعلو الهمة وضعفها، فالقطعى منها هو العام، وغير القطعى تتفاوت فيه الأفهام، فيأخذ كل أحد منه بما أداه إليه اجتهاده، ولذلك كان النبى ﷺ يقر كل أحد من أصحابه فيه على اجتهاد كما فعل عند ما نزلت آية البقرة فى الخمر والميسر والدالة على تحريمهما دلالة ظنية فتركهما بعضهم دون بعض، وأقر كلا على اجتهاده إلى أن نزلت آيتا المائدة بالتحريم القطعى. قال الله تعالى: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ

Rujukan halaman ini: الوحي المحمدي، ص 196 (SanadKitab #8642, hlm. urut 189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.