عم اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخى ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بخبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس «١» الذى نزّل الله على موسى، ليتنى فيها جذعا «٢»، ليتنى أكون حيا إذ يخرجك قومك فقال رسول الله ﷺ: «أو مخرجى هم؟» قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودى، وإن لم يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب «٣» ورقة أن توفى وفتر الوحى «٤».
قال ابن شهاب: وأخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصارى قال وهو يحدث عن فترة الوحى فقال فى حديثه: «بينما أنا ماش إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصرى، فإذا الملك الذى جاءنى بحراء جالس على كرسى بين السماء والأرض، فرعبت منه فرجعت فقلت زملونى فأنزل الله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ إلى قوله: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: ١ - ٥]، فحمى الوحى وتتابع «٥» أ. هـ.