وزقية، وهى: «صيحة» «١»، وحططنا وهى: «وضعنا» «٢»، وحطب جهنم، وهى: «حصب» «٣»، ونحو ذلك، فقبض رسول الله ﷺ وكل رجل منهم متمسك بما أجازه له ﷺ، وإن كان مخالفا لقراءة صاحبه فى اللّفظ، وعوّل المهاجرون والأنصار ومن تبعهم على العرضة الأخيرة التي عرضها رسول الله ﷺ على جبريل فى العام الذى قبض فيه، وذلك أن النبى ﷺ كان يعرض عليه فى كل سنة مرة جميع ما أنزل عليه فيها إلّا فى السنة التى قبض فيها فإنه عرض عليه مرتين.
قال أبو شامة: «وهذا كلام مستقيم حسن، وتتمته أن يقال: أباح الله تعالى أن يقرأ على سبعة أحرف ما يحتمل ذلك من ألفاظ القرآن، وعلى دونها ما يحتمل ذلك من جهة اختلاف اللّغات وترادف الألفاظ توسيعا على العباد، ولهذا
كان النبى ﷺ يقول لما أوحى إليه أن يقرأ على حرفين وثلاثة: «هوّن على أمتى»
على ما سبق ذكره فى أول الباب، فلما انتهى إلى سبعة وقف، وكأنه ﷺ علم أنه لا يحتاج من ألفاظه لفظة إلى أكثر من ذلك غالبا، والله أعلم» «٤».
إن أبا شامة بهذا الكلام يرى:
١ - أن نزول القرآن على سبعة أحرف كان فيما يحتمل ذلك من ألفاظ القرآن، لا فى كل لفظ من ألفاظه.