حين وقعت الواو وانقطعت العدة، لم يبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والثبات» «١».
الرأى السادس فى المراد بالأحرف السبعة:
قال جماعة: «إن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع، وحكى هذا عن الخليل بن أحمد، وأنه فسّر الحرف بالقراءة.
يقول الزركشى «٢»: «الثانى- وهو أضعفها- أن المراد سبع قراءات، وحكى عن الخليل بن أحمد، والحرف هاهنا القراءة» «٣» ونقل هذا ابن عطية فيما حكاه القاضى أبو بكر بن الطيب: «قال القاضى: وزعم قوم أن كل كلمة تختلف القراءة فيها فإنها على سبعة أوجه، وإلا بطل معنى الحديث، قالوا:
وتعرف بعض الوجوه بمجيء الخبر به، ولا يعرف بعضها إذا لم يأت به خبر» «٤».
الترجيح والمناقشة
الرأى المختار:
والراجح من هذه الآراء جميعها هو الرأى الأول، أى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب فى المعنى الواحد نحو: أقبل، وتعال، وهلمّ، وعجّل، وأسرع، فهى ألفاظ مختلفة لمعنى واحد.
وهذا الرأى هو الذى ذهب إليه سفيان بن عيينة، وابن جرير، وابن وهب، وغيرهم، ونسبه ابن عبد البر لأكثر العلماء كما سبق.