وعرّف ابن الجزرى القراءات بقوله: «علم القراءات، علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة».
وقد نقل القرآن إلينا بلفظه ونصه كما أنزله الله على نبينا محمد ﷺ نقلا متواترا، ولكن كيفية أدائه قد اختلف فيها الرواة الناقلون، فكل منهم يعزو ما يرويه بإسناده إلى النبى ﷺ وإن لم يكن متواترا.
قال أبو شامة: «وقد ظن جماعة ممن لا خبرة له بأصول هذا العلم أن قراءة هؤلاء الأئمة السبعة هى التى
عبّر عنها النبى ﷺ بقوله: «أنزل القرآن على سبعة أحرف»
فقراءة كل واحد من هؤلاء حرف من تلك الأحرف، ولقد أخطأ من نسب إلى ابن مجاهد «١» أنه قال ذلك» «٢».
وقال الطبرى: «وأما ما كان من اختلاف القراءة فى رفع حرف وجره ونصبه، وتسكين حرف وتحريكه، ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة فمن معنى
قول النبى ﷺ: «أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف»
بمعزل، لأنه معلوم أنه لا حرف من حروف القرآن- مما اختلفت القراء فى قراءته بهذا المعنى- يوجب المراء به كفر الممارى فى قول أحد من علماء الأمة، وقد أوجب ﵊ بالمراء فيه الكفر من الوجه الذى تنازع فيه المتنازعون إليه، وتظاهر عنه بذلك الرواية» «٣».