لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة ٩: ٩١].
وحذر الإسلام من التباطؤ في تلبية داعي الجهاد والتثاقل عنه،
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ٣٨ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا
أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ﴾ [التوبة ٩: ٣٨ - ٣٩].
وأمر بتطهير الجيش من عناصر الفتنة والخذلان، ومن الذين يختلفون عن رجاله بالعقيدة، حتى يكون الجيش مؤمناً بعقيدة واحدة لا بعقائد شتى، يعمل جاهداً للدفاع عن عقيدته، ويبذل كل ما يملك في سبيلها، وبذلك يستطيع الفوز في الحرب. قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب ٣٣: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ٤٦ لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة ٩: ٤٦ - ٤٧].
ب- وأرشد الإسلام إلى الأساليب التعبوية: نظم المواضع
الدفاعية فقال تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران ٣: ١٢١].
وابتكر أسلوباً جديداً لم تكن العرب تعرفه من قبل هو أسلوب: (الصف) (١)، إذ كانت تقابل بأسلوب: (الكر والفر) (٢)، قال تعالى: