"وما فعل النعمان"؟ فقال: "زلّت فرسه في دماء القوم فصرع فاستشهد". قال عمر وقد أفزعه النبأ وهزه: "إنا لله وإنا إليه راجعون"! ولم يتمالك نفسه أن بكى حتى نشج، كأنما أصيب بأعز إنسان لديه.
وقال رسول المسلمين إلى عمر: "يا أمير المؤمنين! ما أصيب بعده (١) رجل تعرف وجهه"، فقال عمر: "أولئك المستضعفون من المسلمين، ولكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم وأنسابهم، وما يصنع أولئك بمعرفة عمر" (٢)!؟
ب) وقاتل عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي الترك في (بلنجر) (٣) حتى استشهد، فأخذ الراية أخوه سلمان بن ربيعة الباهلي، فنادى المنادي: "صبراً آل سلمان بن ربيعة"، فقال سلمان: "أوَترى جزعاً" (٤)! وأعاد الكرة سلمان على الترك في منطقة (بلنجر) أيضاً، فاستشهد هناك (٥).
وفي (قاليقلا) (٦) حشد الروم حشوداً هائلة لقتال المسلمين،