فعاقبه الوالي بالعزل، على ما يذكره مرجع آخر (١).
أما المصادر العربية، فتذكر أن ملك الروم بالقسطنطينية، استعمل على جزيرة (صقلية) بطريقاً اسمه (قسطنطين) سنة إحدى عشرة ومئتين الهجرية (٨٢٦م)، فلما وصل إليها استعمل على الأسطول (فيمي)، وكان حازماً شجاعاً، فغزا (إفريقية) وأخذ من سواحلها تجَّاراً ونهب، وبقي هناك مدة مديدة. ثم إن ملك الروم كتب إلى (قسطنطين) يأمره بالقبض على (فيمي) مقدم الأسطول وتعذيبه، فبلغ الخبر (فيمي) فأعلم أصحابه فغضبوا له وأعانوه على المخالفة، وسار (فيمي) في مراكبه إلى (صقلية) واستولى على مدينة (سرقوسة) (٢) (سيراكوزة Siracusa) ، فسار إليه قسطنطين، ولكنه انهزم أمام (فيمي) الذي أصبح ملكاً على (صقلية). ولكن (فيمي) لم يستطع الاحتفاظ بـ (صقلية) طويلاً، إذ هاجمته قوات ملك الروم وهزمته، ففرَّ إلى (إفريقية)، واستغاث بأميرها وهو يومئذٍ زيادة الله بن الأغلب، ودعاه إلى فتح (صقلية)، ووصف له غناها وسهولة الاستيلاء عليها (٣).