سمي باسم بلاطة فيما بعد، وكان الصقليون يفوقون المسلمين عدداً وعُدداً، فقد كان جيش الصقليين مئة ألف وخمسين ألفاً" (١).
وكان أسد في هذه المعركة يحمل اللواء بيد، والسيف بيده الأخرى، وهو يدعو الله؛ فحمل على الروم، وحمل الناس معه، فهزم (بلاطة) وجُرح في هذه المعركة (٢) واستولى المسلمون على عدة حصون من الجزيرة (٣).
وانتصر المسلمون على جيش الروم المحلِّي في (صقلية)، وفرَّ الروم نحو الجبهة الشرقية، وحشدوا جموعهم حول مدينة (سرقوسة)، فرأى أسد أن يستثمر الفوز (٤) فسار بجيشه يقتفي أثر المنهزمين.
ز) ووقف أسد تحت أسوار (سرقوسة)، ونزل مقاطع الحجارة التي كانت حول المدينة منذ عهد اليونان (٥)، قاطعاً إليها من (مازر) مسافة مئتي كيلو متر، وهي المسافة الفاصلة بين رأس الجسر (٦) الذي نزل فيه المسلمون في مدينة (مازر) وبين (سرقوسة).