جراحات شديدة أصابته أو متأثراً بالوباء، وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومئتين الهجرية (٨٢٨م)، ودُفن بذلك الموضع (١).
ط) وتولى القيادة بعد أسد أحد رجاله وهو محمد بن أبي الجواري، فلما رأى تفاقم الأمر على المسلمين، حاول الانسحاب في السفن إلى (إفريقية)، ولكن السفن البيزنطية منعته من ذلك، فأمر عندئذٍ بحرق السفن.
وامتنع المسلمون بداخل الجزيرة، وتفرَّقوا فيها سرايا يغزون بسائطها ويحاصرون قلاعها، حتى جاءتهم الأمداد من (إفريقية)، ووصل لمعاونتهم في الوقت نفسه أسطول أندلسي سنة أربع عشرة ومئتين الهجرية (٨٢٩م)، فاشتدَّ ساعدهم، ومضوا في فتح الجزيرة وثغورها تباعاً، حتى أتموا افتتاح معظمها. وفي سنة أربع وستين ومئتين الهجرية (٨٧٨م) فتح المسلمون (سرقوسة) آخر معاقل (صقلية)، فتمَّ لهم بذلك افتتاح الجزيرة وأسَّسوا إمارة كانت تابعة في البداية لحكومة (إفريقية)، ثم استقلَّت بعد ذلك عنها حينما سقطت دولة الأغالبة،