لقد كان أسد أول من فتح (صقلية) (١).
٣ - الإنسان:
أ) ولد أسد في (حرَّان) سنة اثنتين وأربعين ومئة الهجرية (٧٥٩ م)، وتوفي شهيداً تحت أسوار (سرقوسة) في (صقلية) سنة ثلاث عشرة ومئتين الهجرية (٨٢٨ م) ودُفن بذلك الموضع (٢).
تولى القضاء في عهد إبراهيم بن الأغلب مؤسس أسرة الأغالبة، واستمرَّ إلى جانبه أيام الفتنة التي قادها عمران بن مجالد الربعي سنة خمس وتسعين ومئة الهجرية (٨١٠م) مخلصاً للأغالبة، معرضاً عن خصومها. فقد بعث عمران إلى أسد ليخرج معه، فأبى أسد وتمارض، فبعث إليه: "إما أن تخرج، وإلا بعثت من يجرّ رجلك"، فقال أسد: "والله لئن أخرجتني لأنادينّ في الناس: القاتل والمقتول في النار" (٣).
وفي عهد زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، عين أسد فوق منصبه
شيخاً للفتيا (٤) وقاضياً للقضاة (٥).