طاردوها فلم ينجُ منهم أحد.
واعتصمت طائفة أخرى من الصليبيين بتل (حطين)، فضايقهم صلاح الدين على التل، وأشعل المسلمون حولهم النيران، فضاق بهم الأمر، وقتلهم العطش.
وأقبل الصليبيون زرافات ووحداناً على الأسْر خوفاً من القتل، فكان ممن أُسِرَ (ملك القدس) و (رينوا دي شاتيون) ومقدَّم الاسبتارية (١) وعدد ضخم من الفرسان، كما استولى المسلمون على الصليب الكبير المسمى: (صليب الصلبوت) وهو الذي يزعمون أنَّ فيه قطعة من الخشبة التي صُلِبَ عليها السيد المسيح ﵇.
وأُخِذَ الأمراء والأسرى إلى خيمة صلاح الدين، فقتل السلطان بيده رينو دي شاتيون (الأمير أرناط) وفاءً لنذره وجزاءً له على غدره المتكرِّر، وجرأته المثيرة في قطع طريق الحُجَّاج والفتك بهم، ومحاولته السير إلى قبر الرسول ﷺ بقصد الاعتداء عليه (٢).
لقد كانت معركة (حطين) من المعارك الإسلامية الحاسمة.