ولم تلبث أن تحولت فكرة قتال العثمانيين إلى قتال المسلمين كافة وغزو بلادهم انتقاماً للقسطنطينية (١).
أما النصارى الذين كانوا يجاورون السلطان الفاتح أو يتاخمونه في (طرابزون) و (آماسيا) وبلاد (الموره) و (لسبوس) وغيرها، فقد اضطرهم قربهم من الفاتح أن يكتموا شعورهم الحقيقي، فتظاهروا بالفرح وبعثوا وفودهم إلى السلطان في (أدرنه) لتهنئته على انتصاره العظيم، وكان في مقدمة هؤلاء المهنئين رسل حاكمي (الموره) أخوي الإمبراطور قسطنطين.
ولم يجد السلطان الفاتح بدّاً من مواصلة الحرب إزاء الثورة العارمة والسخط الشديد في أوروبا، فاستطاع أن يقضي على كل الدول النصرانية القريبة من (بيزنطة)، فقضى على قوات البلقان والبلغار، وهزم المجر هزيمة ساحقة.
عند ذلك بدأت أوروبا تنصرف عن حرب العثمانيين، إذ وجدت أن بُعد المسافة وسوء المواصلات في ذلك الوقت، يحول دون قتال