بالإحسان إلى الخلق بالمال والنفع من نصر المظلوم وإغاثة الملهوف وقضاء حاجة المحتاج" (١). وجاء في كتاب: "الأدلة الرسمية في التعابي الحربية" (٢) لمحمد بن منكلي نقيب الجيش في سلطنة الأشرف شعبان على مصر (٧٦٤ - ٧٧٨هـ)، وقد ألف هذا الكتاب في سنة (٧٧٠هـ) (٣) ما نصه: "إن تقوى الله هي العمدة العظمى والفوز الأكبر الأعلى".
وقال: "ويلزم أمير الجيش أن يؤلِّف بين قلوب رفقائه، وأن يراعي في جيشه ما أوجبه الله من حقوقه". وقال في صفات أصحاب المشورة الذين نطلق عليهم في المصطلحات العسكرية الحديثة تعبير "ضباط الركن" ما نصه: "أن يكون متقياً لله ﷿، وأن تكون محبته خالصة لله صادقة"، ثم قال (٤): " ... وهو البغية العزيزة الغريبة التي لا تكاد توجد إلا في بعض الأعصار (٥)، وسبب ذكري لها لأنه ممكن وجودها في الأنفس المتجوهرة بنور الله ﷿. وصاحب هذه الطريقة إذا استشير فيما يعلمه ربما استمع هاتفاً إما من داخل صنعاء باطنه النزيه أو من خارج من أحد الجهات من يرشده لوجه الصواب في المسألة، أو يرى مناماً يدل على مقصوده".
وألمح من بعيد علامات الاستغراب التي يبديها قراء هذا الذي ذكره محمد بن منكلي ﵀، وألمح تلك العلامات يظهرها السامعون.